خائفة من الضياع

رقم الاستشارة:1000-1788
قسم:أمراض
مرسلة من: شباب الهدى
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الأربعاء, نوفمبر 19, 2008 - 18:12
آخر تعديل:الجمعة, نوفمبر 21, 2008 - 00:31

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة ماكثة في البيت درست كمبيوتر لن ظروفي العائلية لا تسمح أن أخرج للعمل ،مكوثي في البيت ليس لأني لم أجد عمل وإنما للجلوس مع أخي الصغير والقيام بشؤون البيت في غياب والدتي في العمل وأبي أيضا .

كثير من الأحيان أشعر بألم في أعماقي لأني لم أستطع تحقيق طموحي وأشعر أيضا أنني لم أحقق شيء في حياتي وعادة ما ألجأ لقذم أضافري

أحس كلا من والدتي ووالدي بعيدون عني لا يفهمون ما أريد والحقيقة أنني لم أقل لهما ما أريد وأعتبر جلوسي في البيت برا لهما

كل أيام مثل بعضها مع أنني أمارس بعض من هواياتي مأخرا فقط مع القليل من الرياضة

خطبني شخص قبل أربعة سنوات لكنه لم يكن لديه عمل مستقر لإتمام الزواج

أرتاح له ولحد اليوم لم يجد عمل مستقر الذي كان شرط عائلتي للقبول به وليومنا هذا ما زال متمسك بي وأنا أيضا

ماذا أفعل خائفة من الضياع ؟

 

التعليقات

ضرورة الحوار

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

مشكلتك الرئيسية هى عدم قدرتك على التعبير عن نفسك ، واستسلامك لبعض الأفكار التى تعتبرينها مسلمات ، وعلى الآخرين أن يفهموها . وهذا أمر غير سليم بالمرة ، فعليك أن تتعلمى كيف تعبرى عن رغباتك وأفكارك ومشاعرك وتناقشيها مع الأهل ، لا أن تلعبى بمزاجك دور الضحية .
ورغم أن الأب والأم فى مجتمعنا هما مصدر السلطة والقرار ( دون نقاش أو حوار ) ، إلى جانب تيار العزلة الذي فرض نفسه حديثًا على المجتمع؛ بسبب انشغال الآباء في تحصيل الرزق لتدبير احتياجات الأسرة، بالإضافة الى وسائل الاتصال الحديثة التي تأخذ وقت الكثيرين بشكل منفرد، وليس جماعيًا، فحتى مشاهدة التلفاز يجلس الجميع أمامه في صمت تام، فهناك تقارب جسدي فقط، هذه الأسباب مجتمعة تجعل من الحوار أمرًا غير وارد، وبالتالي تغيب الشورى بين أناس يغيب بينهم الحوار أصلاً.
وعليك أن تنهزى فرصة تواجد الأب والأم فى لحظات الهدوء وتفتحى أنت مجال الحوار من خلال ما يمكن تسميته بالجلسة الأسرية ، تتحدثى فيها عن نفسك وتستمعى لهما وتتبادلا وجهات النظر بهدوء . هذا الحوار هو الذى يساهم فى مواجهة كل ما تشعرين به وحتى موضوع الخطبة السابقة ستحل من خلال هذا الحوار . لا تتصورى أن أفراد الأسرة سيعرفون ما تفكرين فيه بدون أن تعبرى أنت عن هذه الأفكار .هذه الوسيلة هى التى سنقضي على العزلة. إذ لا بد من وجود مساحة للحوار. لتحكوا عن أي شيء، ولتحرصى على هذه الجلسة، وهي ستفرز قضاياها، هذا الاجتماع سيزيد التقارب والتواصل بين أفراد الأسرة ، ويعمق شبكة العلاقات، حتى تعود قوية متماسكة من الداخل، ولا يكون التماسك مجرد مظهر فقط، بينما كل فرد منعزل عن الآخر، وهو حال كثير من الأسر. كما أن هذا الاجتماع يقضي على المشكلات في بدايتها؛ وذلك لتنوع وتعدد الآراء، ويمنع كثير من الانحرافات التي قد تحدث نتيجة لغياب الجو الأسري الدافئ.
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841