كل منا له محبون وأعداء .. وكلنا لا نحب أن نُظهِر لأعدائنا ما يفرحهم علينا. أنظر إلى ماقاله الله سبحانه على لسان هارون عليه السلام عندما أخذ أخوه موسى عليه السلام برأسه ولحيته يجره أمام بني إسرائيل: "فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين". لهذا السبب فإننا نشعر بالقلق والتوتر وعدم الارتياح عندما يظهر أحدهم أمامنا .. فنضطرب ، ونرتكب بعض الحماقات التي تضعنا في مواقف محرجة.
1. عندما تقع عينك على عدوك قد تشعر مباشرة بالقلق الشديد. لا تفزع ولكن ابدأ العد تنازلياً من عشرة إلى واحد بهدوء ونفس عميق.
2. تذكر موقفاً محرجاً سبق أن رأيت عدوك فيه ، واستحضر هذا الموقف تماماً لأن ذلك سيشعرك بتفوقك عليه.
3. أرسم على محياك ابتسامة عريضة ، وأنظر إليه كما تنظر إلى أي شخص آخر. هذه الحركة تربكه ، وتجعله يفكر فيما يجعلك مبتسماً.
4. إذا كان ذلك ممكناً .. قابله ومدّ يدك مصافحاً له ، واضغط على يده ، واسأله عن صحته وأحواله ، لتزيد من حيرته وإرباكه. ستخفف هذه الحركة من شعورك بالقلق منه ، في الوقت الذي تجعلك تشعر بأنك اليد العليا.
5. كن شهماً في إسداء النصح ، وبذل المساعدة والتوجيه والدعم...الخ. ستشعر أنك اليد العليا فعلاً. وهنا إما أن ينقلب عدوك كأنه ولي حميم لك أو يبقى معادياً فكأنما تسفه الملّ كما جاء في الحديث الشريف.
6. بعض الأعداء لا يصلح معه إلا أسلوب التجاهل والإهمال ، لذلك استخدم الأساليب السابقة بجكمة.
7. راقب ردود الفعل ، فإذا شعرت بعدك الارتياح أو التجاوب مع تصرفك الجيد .. توقف ,, وانصرف بهدوء دون أن تضيف كلمة واحدة.
1. لا تجعل عدوك هو شغلك الشاغل ، فتحسب حسابه في كل ما تقوله أو تفعله ، أو ما تسكت عنه أو تتركه.
2. لا تبالغ في التودد والمساعدة والسؤال عن الأحوال ، لكي لا تبدو أضحوكة أو يفهم عدوك أنك تتهكم به أو تسخر منه أو تشمت به.
3. الابتسامات الصفراء ليست دليلاً على حسن النوايا ، فقد لا يعدو الأمر بينكما مجرد مجاملات ، لا مكان فيها للثقة الحقيقية.
4. لا تسيء لعدوك ، فإنت لست بحاجة لمزيد من العداء معه ، واعلم انه لا يسعى للإنتقام إلا ضعفاء النفوس.
5. إذا كان عدوك مسلماً فتذكر أن له عليك حق الإسلام الذي أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه".
التعليقات
جزاكم الله خيراً ..
ولاكن هناك أناس لا ينفع معهم ذلك أو ذاك ..
فإذا قابلتهم بإبتسامه أو السؤال عنهم ... ألخ ينظروا إليك نظرة إستحقار ..
وفي هذا المواقف هناك أناس لا أيستطيعون أن أيمالكوا أعصابهم ..
وإذا تجاهلتهم أذوك ..
فماذا تفع مع هذا الصنف من الناس ..
اللهم أجعل مقم كاتبه الفردوس الأعلى ..
سأظل نسمة في وجه الرياح ..
اسلوب راقي في التعامل مع العدو الظالم
شعرت بالراحه وانا اقرا الموضوع وشعرت بلانتصار
جزاك الله الجنه يا دكتور عبدالله
جزاك الله خير دكتور عبدالله
مجموعة اباالخيل التجارية
القصيم عنيزة
sma_5510@hotmail.com
عفواً
سعادة الدكتور :
النقاط الذي ذكرتها واضحة وكلها تقريباً عملية .
لكن هناك ملاحظة:
هذه التوجيهات تحتاج إلى جهاد ومصابرة ( وخاصة رقم 5 وهي نقطة مهمة حيوية ).
فهلا أضفت إلى مقالك ( دافعاً دينياً و نفسياً ) يجعله يصبر على الإحسان أو الاحتمال والتغافل ، وعدم مقابلة العداوة بالعداوة الظاهرة والمجادلات العقيمة والمشاجرات ...إلخ .
**************
مرة أخرى :
هل بالامكان إضافة نموذج من السيرة للاقتداء؟
**************
وأيضاً :
( مستوى الخطاب ) نفس الملاحظة التي ذكرتها في مقال : كيف تكسب الجولة ؟
*********
جزاك الله
جزاك الله خير
نصائح مفيدة
تلك دروس
تلك دروس رااائعة لو حفظناها لرفعنا من رصيد النجاح في حياتنا
جزاك الله خيراً
لي عودة
عدت عندما
عدت
عندما نعلم ان هناك من يعادينا لا بد ان نضع نصب اعيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف عاداه قومه بل كيف عاداه عمه أبو جهل وكيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع هذا العداء
أعتقد حينها سيهون عدونا في نظرنا ولن نرتبك لوجوده
بل تستطيع ان تقف هذا العداء بعمل النقاط السابقة
وان كان في مجال عملك لك أن تقوم بعمل جلسة وديه تقوم على المسابقات والترفيه وتشركه معك لتكسر الحاجز الذي بينك وبينه وان تقوم مثلاً بطلب البحث عن تفسير بعض الآيات التي تناسب المقام مثلاً قوله تعالى :( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)
هذا والله اعلم
(ادفع بالتي هي
(ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * ولا يلقاها إلا اللذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)